جداول الخصوبة لتحليل التكاثر البشري
اعداد الطالب : أسامة محمود العيسوي
أسماء المشرفين :
أ.د. / هدى محمد رشاد
أ.د. / هشام حسن مخلوف
سنة 1989

المقدمة:

يعتبر التحليل التقليدي للخصوبة البشرية والذي يعتمد على متغير غير كاف لوصف التغيرات التي تحدث عبر الزمن ، إذ أن هذا التحليل يتعامل مع التغيرات كلية في مستوى ونمط الخصوبة ولا يعطي تفصيلات عن كل من مستوى الخصوبة والسرعة التي تم بها إنجاب المواليد من الرتب المختلفة. ولفحص وتقييم الخصوبة البشرية بصورة أكثر تفصيلا وإيضاحا بذلت محاولات منذ وقت مبكر لاستخدام منهج جداول الحياة في تحليل التكاثر البشري إلا إن تلك المحاولات لم تأخذ الاهتمام الكافي في ذلك الوقت في الثمانينات من هذا القرن احتل هذا المنهج محور اهتمام بعض الديموجرافيين كمنهج يحلل الخصوبة البشرية

مشكلة الدراسة:

لقد ساعد على نشر هذا المنهج وجود قدر كبير من البيانات أتاحتها المسوح ليعطى تسجيلا تاريخيا للمواليد من التراتيب المختلفة منذ ولادتهم وحتى تاريخ تلك المسوح . وهذه البيانات لم تسمح فقط بتطبيقات تفصيلية على ما أدخل من تعديلات على منهج جداول الحياة بل لفتت الأنتباه إلى وجود مشاكل التحيز وأهمها مشكلتان:
الأولى : وهى التى تنتج من أنتقاء مجموعات فى بداية حياتها الأنجابية ويصعب مقارنة خبرتها الأنجابية مع خبرة مجموعات أخرى أكملت حياتها الأنجابية . ( Selectivity )
الثانية : أن تاريخ المسح يقطع الخبرة الأنجابية لبعض الفئات اللاتى ينوين أنجاب المزيد من الأطفال فى مرحلة لاحقة للمسح ( Censoring ) وبالتالى لا نستطيع تقييم سلوكهن الأنجابى . وهذه المشاكل يجب أن يتجنبها الباحث حتى يصل إلى نتائج غير متحيزة أو مشوهة .

أهداف الدراسة:

• مناقشة المنهج التطبيقي لجداول الحياة في مجال تحليل الخصوبة البشرية أو ما يسمى منهج جداول الخصوبة
• تطبيق هذا المنهج في تحليل خصوبة المرأة المصرية

منهجية الدراسة:

يعتمد هذا المنهج على طبيعة عملية تكوين الأسرة ، إذ أن العدد الإجمالى للأطفال لكل سيدة أن يتحقق من خلال أنتقالها من مرحلة إلى أخرى على مدار الحياة الأنجابية للمرأة ، وتسمى هذه المراحل بمراتب الأمومة أو مراتب الأنجاب ( من الزواج حتى إنجاب الطفل الأول ، ومن إنجاب الطفل الأول حتى الثانى وهكذا .... حتى تتوقف المرأة عن الأنجاب ) . هذا المنهج إنما يؤكد حاجتنا عند تحليل الخصوبة أن نضع فى الأعتبار أهمية تحليل كل مرحلة من مراحل تكوين الأسرة بصورة مستقلة عن الأخرى .
وتساهم هذه الرسالة فى مجال الخصوبة مساهمتين أساستين :-
الأولى : أنها تلقى الضوء بأختصار على الكتابات التى أهتمت بتحليل تناسب تراتيب المواليد ( ترتيب الأمومة ) وأستخدامها فى تقييم الخصوبة
الثانى : هو تقديم منهج لتحليل أتجاهات الخصوبة وشرحا لكيفية التعامل مع مشاكل التحيز المختلفة والتى تنجم عن طبيعة بيانات المسوح .
ويعتمد هذا المنهج على طبيعة عملية تكوين الأسرة ، إذ أن العدد الإجمالى للأطفال لكل سيدة أن يتحقق من خلال أنتقالها من مرحلة إلى أخرى على مدار الحياة الأنجابية للمرأة ، وتسمى هذه المراحل بمراتب الأمومة أو مراتب الأنجاب ( من الزواج حتى إنجاب الطفل الأول ، ومن إنجاب الطفل الأول حتى الثانى وهكذا .... حتى تتوقف المرأة عن الأنجاب ) . هذا المنهج إنما يؤكد حاجتنا عند تحليل الخصوبة أن نضع فى الأعتبار أهمية تحليل كل مرحلة من مراحل تكوين الأسرة بصورة مستقلة عن الأخرى .
وتساهم هذه الرسالة فى مجال الخصوبة مساهمتين أساستين :-
الأولى : أنها تلقى الضوء بأختصار على الكتابات التى أهتمت بتحليل تناسب تراتيب المواليد ( ترتيب الأمومة ) وأستخدامها فى تقييم الخصوبة
الثانى : هو تقديم منهج لتحليل أتجاهات الخصوبة وشرحا لكيفية التعامل مع مشاكل التحيز المختلفة والتى تنجم عن طبيعة بيانات المسوح .

أهم النتائج:

وبكلمات أخرى فإن تحليل مراتب الأمومة يسمح للديموجرافين بتنفيذ تحليلاتهم للخصوبة بإستخدام نوعين من الجداول :-
الأول : بإستخدام جداول توضح توزيع السيدات فى مراتب الأمومة المختلفة أو ما يطلق عليها جداول تراتيب الأمومة .
الثانى : بإستخدام جداول توضح الأنتقال عبر الزمن من مرتبة أمومة إلى مرتبة أعلى أو ما يطلق عليها جداول تحليل الفترات بين المواليد .
أما بالنسبة للتحليل الدورى للفترات الزمنية المختلفة فيعتبر ذلك هوبيت القصيد خاصة لراسمى السياسات .وبصفة خاصة عند تقييمهم لبرامج تنظيم الأسرة .
وتوضح الرسالة أنه بأجراء التحليل التقليدى لتقييم الخصوبة عبر الفترات الزمنية المختلفة – التحليل المعتمد علـى متغير العمر - وجود إنخفاض فى الخصوبة التراكمية بمقدرا مولود واحـد فى الفتــرة 1970 - 1974 عــن الفتــرة 1965 - 1969 وكـذا إنخفاض طفيف يبلغ 0.26 مولود فــى الفترة 1975 - 1979 عن الفترة 1970 - 1974 .
وتوضح الرسالة أنه يمكن تنقيح التحليل الدورى المعتمد على العمر بإستخدام التحليل الفوجى للسيدات اللاتى يشتركن فى مرتبة أمومة واحدة ولكن هذا التحليل لايعطى تفاصيل كافية عن مصدر وسرعة وشكل التغير فى الخصوبة . وبسبب قطع المرحلة الأنجابية بتاريخ المسح فإن مثل هذا التحليل لايمتد ليغطى الفترات البعيدة .

وتوضح الرسالة أنه بإستخدام منهج جداول الحياة – أو جداول الخصوبة – فى تقييم الخصوبة عبر الفترات الزمنية المختلفة فأنه يمكن أستقراء العديد من النتائج الهامة والأجابة على العديد من التساؤلات التى تثار بإستخدام المنهج التقليدى فى تحليل الخصوبة ويغطى التحليل التحليل هنا الفترات الزمنية التى تبدأ من عام 1960 وحنى عام المسح ( 1980 ) وبطول خمس سنوات لكل فترة زمنية .
ويعطى التحليل الدورى لمراتب الأمومة بإستخدام جداول الحياة – أو جداول الخصوبة – أنخفاضا أقوى فى مراتب الأمومة العالية عن تلك التى يشير اليها التحليل الدورى التقليدى المعتد على العمر
فعلى سبيل المثال ، بينما نجد فى الفترة ( 1960 – 1961 ) أن نحو 98% من السيدات اللاتى لهن خمس أطفال قد أصبح لديهن الطفل السادس فأننا نجد أن هذه النسبة قد أنخفضت إلى 88% فى الفترة من 1975 – 1979 .

أهم التوصيات:

وأخيرا فأنه يمكن القول أن منهج جداول الخصوبة أنما يقدم بنجاح وصفا لعنصرين هامين :-
الأول :- التوزيع الحالى للسيدات فى مراتب الأمومة المختلفة . الذى يتأثر بسلوكهن الأنجابى المتراكم عبر الزمن .
الثانى :- التوزيع الأحتمالى لآنتقال السيدات من مرتبة أمومة لأخرى واالذى يتأثر بسريان مفعول مجموعة مختلفة التأثير من العوامل البيلوجية والأجتماعية و الأقتصادية والثقافية والبيئية .
ويعتبر تحليل الخصوبة بإستخدام منهج جداول الحياة وسيلة ملائمة لراسمى السياسات بسبب أهتمامهم بالتغيرات النعاصرة بالخصوبة ، والتى تحدث بصورة مستقلة عن الآثار التراكمية لسلوك الخصوبة فى الماضى والتى تنعكس فى التوزيع الأبتدائى لمراتب الأمومة .

طباعة