مستوي و توجه الصحة الإنجابية للمرأة المصرية خلال الفترة (1988-1995)
اعداد الطالب : مني محمد أحمد فراج
أسماء المشرفين :
أ.د. / محمد نجيب عبد الفتاح
أ.د. / مني عبد الفتاح خليفة
سنة 2001

مشكلة الدراسة:

تسعى الدولة إلي النهوض بمستوى الصحة الإنجابية من خلال زيادة ممارسة تنظيم الأسرة باعتباره المدخل الوقائي لمعظم مشكلات الصحة الإنجابية و صحة المرأة و التركيز علي صحة المرأة في فترة ما قبل الخصوبة و فترة ما بعد الخصوبة و مساعدة الزوجين علي تحقيق أهدافهما الإنجابية و من الصعوبات التي تواجه المخططين و متخذي القرارات في هذا المجال :
(1) صعوبة قياس مستوي الصحة الإنجابية و مكوناتها
(2) اختلافات هذا المستوي و تطوره

و ترجع أهمية هذه الدراسة إلي التعرف علي مستوي اتجاهات الصحة الإنجابية للمرأة و اختلافاتها بين مناطق الجمهورية المختلفة و ذلك بهدف التعرف علي نواحي القصور في هذه الخدمات حتى يمكن تعبئة الجهود في هذه الاتجاهات حتى نرتقي بالصحة الإنجابية في مصر .

أهداف الدراسة:

(1) استعراض مؤشرات الصحة الإنجابية للمرأة في مصر لتقدير مستواها و تطورها و التغيرات التي يمكن أن تطرأ عليها في مناطق الجمهورية المختلفة .
(2) تحديد أهم العوامل المكونة للصحة الإنجابية للمرأة المصرية

منهجية الدراسة:

تعتمد الدراسة على التحليل العاملي و كذلك علي تحليل التجمعات ( العناقيد).

و تحاول هذه الدراسة وضع تصور لإطار مقترح للصحة الإنجابية بمكوناتها من خلال الدراسات السابقة و هذه المكونات هي: تنظيم الأسرة، الأمومة الآمنة، الإجهاض ، الرضاعة الطبيعية ، الختان ، التغذية ، المراهقة ، مشاكل مرحلة بعد الإنجاب ، العقم ، أمراض الجهاز التناسلي و الأمراض المنقولة عن طريق العلاقات الجنسية .

أهم النتائج:

(1) قصور في التعريفات الخاصة بمكونات الصحة الإنجابية
(2) علي الرغم من دراسات تحمل عنوان الصحة الإنجابية إلا إنها لم تتناول جميع جوانب و مكونات الصحة الإنجابية و قد ركزت معظمها علي مكون واحد من مكونات الصحة الإنجابية و أخذ النصيب الأكبر وهو تنظيم الأسرة .
(3) باستعراض الدراسات السابقة التي تناولت الصحة الإنجابية و مكوناتها مثل الأمومة الآمنة و الرضاعة الطبيعية و الختان و الأمراض المنقولة عن طريق العلاقات الجنسية و التغذية و مرحلة ما بعد سن الإنجاب ( سن اليأس ) و هي محدودة العدد وتناولت المكونات من وجهة نظر الموضوع الذي تعالجه دون ربط أو بيان علاقته و أثره علي الصحة الإنجابية .
(4) أما بخصوص مستوي و اتجاه مكونات الصحة الإنجابية و ذلك من خلال المؤشرات فنجد أن :
1- في مكون تنظيم الأسرة أن هناك فجوة بين المعرفة بوسائل تنظيم الأسرة التي وصلت إلي 100 % و الممارسة لتنظيم الأسرة .
2- في مكون الأمومة الآمنة بالنسبة للرعاية الصحية إثناء الحمل فقد كان هناك ارتفاع طفيف و أيضا قد لوحظ أن نسبة المساعدة أثناء الولادة فقد أخذت في الارتفاع .
3- هناك زيادة كبيرة في التطعيم ضد التيتانوس حيث ارتفع من 11.4 عام 1988 إلي 69.8 في عام 1995 .
4- تشير النتائج إلي انخفاض ملموس في مستويات وفيات الأطفال الرضع خلال الفترة من 1988- 1995 حيث انخفض هذا المعدل من 94 في الألف إلي 73 في الألف .
5- بالنسبة للإنجاب المبكر فقد تلاحظ عدم الاختلاف الكبير بين نتائج المسحين 1992 – 1995 حيث كان 9.9% إلي 10.2% .
6- أما بالنسبة للإنجاب المتأخر فنجد انه ارتفع ليصل إلي 36% أي أن أكثر من ثلث السيدات ينجبن في سن متأخر .
7- أما بالنسبة لمتوسط شهور الرضاعة الطبيعية فقد كانت 19.1 شهرا ثم قلت إلي 18.9 شهرا عام 1995 .
8- و في مكون التغذية توضح مؤشرات الحالة الغذائية سوء تغذية الأطفال فقد زادت نسبة قصر القامة بالنسبة للعمر من 26% عام 1992 إلي 30% عام 1995 و كذلك بالنسبة للنحافة فقد زادت من 10% عام 1992 إلي 13% عام 1995وكان أعلي نسبة في الزيادة نجدها في أطفال الريف و الوجه القبلي .
9- أشارت النتائج إلي ارتفاع نسبة ختان الإناث في مجتمعنا نظرا للعادات و التقاليد فقد أوضحت نتائج المسح الديموجرافي الصحي 1995 أن 98% من السيدات قد تم ختانهن .
10- أما الدراسة الخاصة بالمراهقين فقد أوضحت أن معظم الذين كان لديهم معرفة عن الصحة الإنجابية كانت معرفتهم تنحصر في تنظيم الأسرة و أن الإيدز كان من أكثر الأمراض الجنسية المعروفة لدي الشباب والمراهقين بينما المعرفة الصحية ببقية الأمراض الجنسية كانت ضئيلة جدا .

(5) و من التحليل تم التوصل إلي النتائج التالية :
1- أن غالبية السيدات محل الدراسة قد حققن مستوي منخفض من حيث مستوي المتغيرات المؤثرة علي الصحة الإنجابية حيث تحقق ذلك فيما يزيد عن نصف عينة السيدات محل الدراسة حيث وصلت نسبتهن إلي 71.2% .
2- أن المتغيرات في مستوي التعليم و محل الإقامة و الحالة العملية للسيدة و العمر للسيدة من أهم المتغيرات التي تؤثر علي مستوي الصحة الإنجابية و ذات علاقة معنوية بمستويات الصحة الإنجابية .
3- هناك علاقة معنوية بين مستويات الصحة الإنجابية والمعرفة و الاستخدام الحالي لوسائل تنظيم الأسرة و الرعاية أثناء الحمل و الولادة و الرضاعة الطبيعية و التغذية .
4- يوجد علاقة بين مستويات الصحة الإنجابية و الرعاية الصحية بعد الختان و بعد الإجهاض .

أهم التوصيات:

(1) أهمية تضمين السياسات السكانية لمكونات الصحة الإنجابية و التأكيد علي أهميتها .
(2) تخطيط و تنفيذ حملات إعلامية شاملة عن موضوعات الصحة الإنجابية لزيادة وعي المجتمع .
(3) القيام بعمليات الرقابة و التوجيه للكتب و المجلات الخاصة التي تتناول موضوعات الصحة الإنجابية .
(4) التأكيد علي أهمية نشر المعلومات و نتائج الأبحاث من خلال وسائل الإعلام المختلفة .
(5) توعية السيدات و الرجال بان الصحة الإنجابية هي عملية مستمرة وأنها ليست قاصرة فقط علي الإنجاب و صحة الطفل .
(6) استخدام برامج الشباب والمراهقين في مرحلة ما قبل الزواج لتقديم المعلومات لهم حول الصحة الإنجابية .
(7) تقوية دور الأسرة في توعية أبنائها من الشباب في كافة الأمور المتعلقة بصحتهم الإنجابية حتى نضمن توصيل المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب .
(8) أهمية إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد احتياجات خدمات الصحة الإنجابية للأعمار المختلفة و الوقوف علي الثغرات و الفجوات و العمل علي سدها .
(9) توسيع مجال تقديم المشورة ليتضمن مكونات الصحة الإنجابية الأخرى بالإضافة إلي تنظيم الأسرة .
(10) ضرورة شمول الزوج في البرامج و الندوات و الدورات الخاصة بالصحة الإنجابية و عدم الاٌقتصار علي الزوجة فقط .
(11) إجراء المزيد من الأبحاث و الدراسات الخاصة بالصحة الإنجابية وألا تقتصر علي دراسة تنظيم الأسرة فقط .
(12) أهمية تطوير المسوح الديموجرافية باستمرار حيث يمكن للمسح أن يوفر بيانات و مؤشرات أكثر مدلولا في مجال الصحة الإنجابية .
(13) تقوية دور المدرسة في مجال توعية الطلاب بأمور صحتهم الإنجابية .
(14) تشجيع دور المنظمات غير الحكومية و الأهلية في العمل في مجال التوعية و الإعلام بمكونات الصحة الإنجابية لكي تسهم مع القطاع الحكومي و الصحي في رفع الأداء لدي الجماهير ذكورا و إناثا علي حد سواء .

طباعة